الآخوند الخراساني
126
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
ثمّ إنّه في الغاية خلاف آخر - كما أشرنا إليه - . وهو أنّها هل هي داخلة في المغيّى بحسب الحكم أو خارجة عنه ؟ والأظهر خروجها ، لكونها من حدوده ، فلا تكون محكومة بحكمه . ودخوله فيه ( 1 ) في بعض الموارد إنّما يكون بالقرينة . وعليه تكون كما بعدها بالنسبة إلى الخلاف الأوّل ، كما أنّه على القول الآخر تكون محكومة بالحكم منطوقاً . ثمّ لا يخفى أنّ هذا الخلاف لا يكاد يعقل جريانه فيما إذا كانت قيداً للحكم ، فلا تغفل ( 2 ) .
--> ( 1 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « دخولها فيه » . ( 2 ) حيث إنّ المغيّى حينئذ هو نفس الحكم لا المحكوم به ليصحّ أن ينازع في دخول الغاية في حكم المغيّى أو خارج عنه * ، كما لا يخفى . نعم ، يعقل أن ينازع في أنّ الظاهر هل هو انقطاع الحكم المغيّى * * ؟ بحصول غايته الاصطلاحيّ - أي مدخول إلى أو حتّى - أو استمراره في تلك الحال ؟ ولكن الأظهر هو انقطاعه ، فافهم واستقم . منه [ أعلى الله مقامه ] . * هكذا في النسخ . والأولى أن يقول : « أو خروجه عنه » . * * وقد يقال : إنّ الوجه في عدم المعقوليّة أنّ دخول الغاية في المغيّى فيما إذا كانت الغاية قيداً للحكم مستلزمٌ لاجتماع الضدّين ، ضرورة أنّه إذا كان مثل قوله ( عليه السلام ) : « حتّى تعلم أنّه قذر » داخلاً في حكم المغيّى يلزم منه أن يكون معلوم النجاسة طاهراً ، وليس ذلك إلاّ اجتماع الضدّين .